السيد علي الموسوي القزويني
479
تعليقة على معالم الأصول
يندفع : بأنّ الوجود صفة في القديم والحادث والوجوب والإمكان صفتان في تلك الصفة باعتبار أنّ ذات القديم تقتضي وجوب وجوده ، وذات الحادث تقتضي إمكان وجوده ، ولا استحالة في شيء من ذلك كما لا استحالة في كون الصفة الموصوفة بهما واحداً بالنوع ، لأنّ الاختلاف بالوجوب والإمكان إنّما هو باعتبار وجوداته . غاية الأمر ، كونه بهذا الاعتبار من الكلّي المشكّك لتفاوت أفراده بالأوّليّة والأولويّة والأشدّيّة وأضدادها ولا ضير فيه . وعن الثالث : بمنع المقدّمة الأُولى أوّلا : إذ لا إجمال في اللفظ إذا ذكر معه القرينة للمراد . ومنع المقدّمة الثانية ثانياً : لمنع فوات الغرض مطلقاً على تقدير الإجمال ، إذ الغرض قد يتعلّق بإفهام ما في الضمير على الإجمال ، ويترتّب عليه فوائده ومزاياه ممّا سنذكره . ومع الغضّ عن ذلك فالدليل المذكور إنّما ينهض سنداً للمنع ، ومقتضياً للامتناع على القول بكون واضع اللغات هو الله سبحانه ، أو غيره مع اتّحاده والتفاته إلى وضعه السابق ، أو تعدّده مع اطّلاعه بوضع الأوّل والتفاته إليه . وأمّا إذا اتّحد ولم يلتفت ، أو تعدّد ولم يطّلع أو اطّلع ولم يلتفت ، فلا لحصول الاشتراك حينئذ بمجرّد الوضع الثاني وشيوعه قهراً مع عدم منافاته الحكمة . وعن الرابع : أوّلا : بالنقض بمجازات اللغة إذا ذكر معها القرينة أو عدمه ، إذ الأوّل يوجب التطويل بلا طائل ، والثاني تفويت الغرض من الإطلاق بل بطريق آكد لعدم حصول فهم هنا حتّى إجمالا . وثانياً : بالنقض بالمشتركات المعنويّة عند إطلاقها على أفراد معانيها بالتقريب المذكور . وثالثاً : بمنع إطلاق كون ذكر القرينة تطويلا ، لأنّها قد تكون عقليّة ونحوها ممّا لا يكون لفظاً ، وهي في اللفظيّة أيضاً قد لا تكون فضلة في الكلام ، بل يكون